يوسف بن تغري بردي الأتابكي
249
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذهابه إلى الكرك وهو بسجن القلعة فأسرها في نفسه على ما سنذكره في محله في سلطنة الملك الظاهر الثانية إن شاء الله تعالى ثم ورد الخبر على السلطان الظاهر بأن العسكر المجرد من الديار المصرية عاد إلى حلب وكان توجه نحو ديار بكر صحبة نواب البلاد الشامية وعاد وكان الأمير ألطنبغا الجوباني نائب الشام مقدم العساكر وخرج بثقل عظيم وزدخاناه هائلة جددها بدمشق حتى إنه رسم لفضلاء دمشق أن ينظموا له ما ينقش على أسنة الرماح فنظم له القاضي فتح الدين محمد بن الشهيد كاتب سر دمشق : البسيط إذا الغبار علا في الجو عثيره * وأظلم الجو ما للشمس أنوار هذا سناني نجم يستضاء به * كأنني علم في رأسه نار والسيف إن نام ملء الجفن في غلف * فإنني بارز للحرب خطار إن الرماح لأغصان وليس لها * سوى النجوم على العيدان أزهار ونظم القاضي صدر الدين علي بن الآدمي الدمشقي الحنفي في المعنى فقال : الكامل النصر مقرون بضرب أسنة * لمعانها كوميض برق يسرق سبكت لتسبك كل خصيم مارد * وتطرقت لمعاند يتطرق زرق تفوق البيض في الهيجاء إذ * يحمر من دمه العدو الأزرق ينسجن يوم الحرب كل كتيبة * تحت الغبار فنصرهن محقق